إيمان مصاروة
هي جزيرة الحالمين المتعبين.. ذات الأشجار الوارفة والظلال والنسيم والماء السماوي.
الكتابة هي الملاذ في عالم فقد إنسانيته.. وحسه.. وجماله.. وتحدثت فيه المادة بصوت عال.. فلا روحانيات تمشي على الأرض.. ولا تأمل في العيون.. ولا نبضة في القلوب!
الكتابة إبداع.. ليست ترفا ولا مساحيق ولا كرنفال موسمي.. هي طقوس الخلق من العدم وصناعة الجمال.. وبناء الذات والآخر.. تفسر الأشياء حين يطغى عليها الغموض وترسم للمارين طريقا واضحا.. مفتوحا على المحبة والأمل والإيمان.
لمن نكتب.. نحترق كالشموع لنضيء عالم الحيارى.. نمشي على الأشواق والألغام.. لنهدي إلى الحزانى فرحا جميلا.. نتسلق جبال المعاناة لنصل إلى الغاية ونقاسم الآخرين بهجة الاكتشاف.. نبذر بستان الحياة ليعطي فاكهة وثمرا وجداول ومناخا نقيا.
لماذا نستخف بالكتابة.. نفرغها من محتواها الجمالي.. نجعلها عنوانا للميوعة.. والتيه.. والفراغ.. بدل أن تكون طاقة تتفجر..
وفكرة تزهر..
وواحة خضراء في عالم الرمال السوداء.
متى ترتقي الأفكار.. وترتفع الهمم.. ويستفيق الإنسان في الإنسان.. لتتجلى الحقائق أمام الأبصار.. ويتعانق الوعي مع الرؤية.. هنا في ميدان الأدب.. حيث صارت الأسماء لا تعبر عن مسمياتها.. وابتعدت الأذهان عن جواهر الأشياء.. وعم الفساد في البر والبحر والقلوب.
فلتكن الكتابة منهجنا.. الكتابة /الجزيرة التي نبحث فيها عن ذاتنا وذات الآخر.. نحلم بالخير والفضيلة..ونشرك القارئ في هذا الحلم.. نغتسل بأشواقنا.. ونننشر الرذاذ الصادق في دنيا الكذب المخادع.
تابعونا على:
اكتشاف المزيد من منتدى عُكاظ
اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.
