الندوة الثقافيّة “الفكر الصوفيّ بين التأصيل والتجديد”

ضمن فعاليات منتدى عكاظ الثقافي ومؤسسة الأفق للثقافة والفنون عقدت أمسية صوفيّة بامتياز وكانت بتنسيق وإدارة الدكتوره جهينة عمر الخطيب.

بدأت دكتوره جهينة الأمسية بكلمة أكّدت فيها الهدف من هذه الأمسية وهو أن نتأمل ونتعلم من حكمة ومعرفة أولئك الذين ساروا في دروب الروحانيات والعرفان. وأشارت إلى إن التصوف هو مسار للبحث عن الحقيقة والاتصال العميق بالله تعالى، وهو رحلة القلب نحو المعرفة والنور. و أشارت الدكتوره جهينة إلى أننا نهدف من خلال هذه الندوة إلى التّعمق في فهم الأقوال الصوفيّة وتدبر معانيها، لكي نستلهم منها نورًا يهدي خطانا في دروب الحياة.

د. جهينة خطيب

ومن ثمّ بدأت الأمسية بكلمة لرئيس بلدية شفاعمرو السيد ناهض حازم مؤكدًا بدوره دعمه للفعاليات الثقافية المختلفة التي من خلال نقهر العنف والظواهر السلبية في مجتمعنا من خلال الرجوع إلى تهذيب الروح بمثل هذه الندوات. وتلته كلمة الدكتور عناد جابر رئيس منتدى عكاظ الذي رحّب بالحضور وأشار إلى هدف منتدى عكاظ الثقافي وهو النهوض بمشهدنا الثقافي المحلي. تلته كلمة الفنان فنان عفيف شليوط رئيس مؤسسة الأفق الذي أكد دعمه لمثل هذه الفعاليات الثقافية.

ثمّ بدأ برنامج الأمسية بمداخلة للدكتوره جهينة خطيب موسومة بتجليات التصوف في الشعر العربي مبينة أهداف التناص الصوفي في الشعر الحديث ومن ثم مداخلة للدكتور خالد أبو راس موسومة بالخطاب الصوفي في فلسطين القرن العشرين الشيخ محمد هاشم البغدادي ومدرسته الروحية ومن ثمّ مداخلة للدكتور إيهاب زبيدات والموسومة بتجربة مريد في ظل الحداثة وتحدث عن تجربته في الصوفية وتخللت الأمسية قراءات للشعر الصوفي للشعراء د. فؤاد عزام، والشاعر صالح أحمد كناعنة والشاعر ناظم حسون كما وتحللها أناشيد صوفية للمنشد الشيخ حلمي حمد وختام الأمسية كان مسكًا مع مشهد من مسرحية مأساة الحلاج للفنانين عفيف شليوط ومحمود صبح وفي النهاية ختمت الدكتوره جهينة الخطيب الأمسية بالعبارات الآتية: إن الطريقة التي نرى فيها الله ما هي إلا انعكاس للطريقة التي نرى فيها أنفسنا، فإذا لم يكن الله يجلب إلى عقولنا سوى الخوف والملامة، فهذا يعني أن قدرًا كبيرًا من الخوف والملامة يتدفق في نفوسنا. أما إذا رأينا الله مفعمًا بالمحبة والرحمة فإننا نكون كذلك. إن الطريق إلى الحقيقة يمر من القلب، لا من الرأس. فاجعل قلبك لا عقلك دليلك الرئيس، واجه، تحدّ، وتغلب في نهاية المطاف على النفس بقلبك. إن معرفتك بنفسك ستقودك إلى معرفة الله. يمكنك أن تدرس الله من خلال كل شيء وكل شخص في هذا الكون، لأن وجود الله لا ينحصر في المسجد أو في الكنيسة أو في الكنيس. لكنك إذا كنت لا تزال تريد أن تعرف أين يقع عرشه بالتحديد، يوجد مكان واحد فقط تستطيع أن تبحث فيه عنه: وهو قلب عاشق حقيقي. فلم يعش أحد بعد رؤيته، ولم يمت أحد بعد رؤيته، فمن يجده يبقى معه إلى الأبد.

تابعونا على:


اكتشاف المزيد من منتدى عُكاظ

اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.

نُشر بواسطة منتدى عكاظ

منتدى أدبي ثقافي شامل

أضف تعليق